الآخوند الخراساني
52
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
العاشر [ الصحيح والأعمّ ] أنّه وقع الخلاف في أنّ ألفاظ العبادات أسام لخصوص الصحيحة أو للأعمّ منها ( 1 ) . وقبل الخوض في ذكر أدلّة القولين يذكر أمور : [ 1 - إبتناء النزاع على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة ] منها : أنّه لا شبهة في تأتّي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة ( 2 ) . وفي جريانه على القول بالعدم إشكالٌ . وغاية ما يمكن أن يقال في تصويره ( 3 ) : أنّ النزاع وقع على هذا في أنّ الأصل
--> ( 1 ) وقد يقال : « ألفاظ العبادات هل هي موضوعة بإزاء خصوص الصحيحة أو الأعمّ ؟ » . ( 2 ) فيقال : « إنّ ألفاظ العبادات هل وضعها الشارع بالوضع الثانويّ لخصوص الصحيحة من العبادات أو لما يعمّ الفاسدة منها ؟ » . ( 3 ) أي : تصوير الخلاف على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة . وهذا التصوير ذكره الشيخ الأعظم الأنصاريّ - على ما في تقريرات بحثه : 3 - . وحاصله : أنّه لا شكّ أنّ استعمال ألفاظ العبادات في معانيها استعمالٌ في غير الموضوع له - على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة - ، واستعمال اللفظ في غير الموضوع له غلط إلاّ فيما إذا كان بينه وبين المعنى الموضوع له علاقة بها يصحّح الاستعمال ، كي يكون استعمال ألفاظ العبادات في معانيها استعمالاً مجازيّاً . انّما الكلام في أنّ العلاقة هل اعتبرت ابتداءً بين الموضوع له وبين خصوص الصحيحة من المعاني الشرعيّة ثمّ استعملت فيما يعمّ الفاسدة بالتبع والمناسبة فيكون من قبيل سبك مجاز في مجاز أم اعتبرت ابتداءً بين الموضوع له وبين ما يعمّ الفاسدة ؟ فعلى الأوّل تحمل الألفاظ على خصوص الصحيحة فيما إذا لم تقم قرينة على تعيين أحد المعنيين - بعد قيام قرينة صارفة عن الموضوع له - ، وعلى الثاني تحمل على الأعمّ .